السيد مهدي الرجائي الموسوي
110
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وإذا سما الإنسان في ملكاته * هزم القضا بسلاحه الجبّار * * * يا مدرك الأوتار هذي طفحةٌ * علويةٌ فاضت لذكرى الثارِ أنا لا افتّش في العصور فعصرنا * آلامه تربو على الأعصار هذي بلاد المسلمين تقودها * بيد النفاق مطامع الكفّار قد مزّقتها فكرةٌ وسياسةٌ * فالجار لا يدري بقصد الجار وسعت إلى استعمارها بوسائل * فتّاكةٍ يخشى شباها الضاري أوحت لها الفكر المبيدة فاغتدى * هذا يمينيٌ وذاك يساري يستنكرون النيل منها والهدى * يصمى وليس يُردّ بالإنكار فحرامه قد حلّلته مبادئ * موصومة منها بألف شَنار لا غرو إن سقطت فإنّ فخارها * قد شيّدته على أساسٍ هار فاحصد بسيفك أرؤساً قد سمّمت * أوطاننا بفضائع الأفكار وخذ التراة من الأولى تركوا الهدى * في داره وسعوا لأخبث دار فمشى الزمان بكيدهم متعثّراً * بدفائن الأحقاد والأوغار لولاهم هدأت عواصفه وما * شدت العُلا بمواقف الثوّار ومن شعره ما أرسله إلى الإمام الحجّة عليه السلام وذلك حيث كان في طهران في صفر سنة ( 1379 ) ه : أبا صالحٍ قد ضاق من صبري الصدرُ * ولا غوث لي إلّاك يكفى به الشرُّ تجهّم لي وجه الزمان فأينما * توجّهت يبدو الأفق لي وهو مغبرّ نبتْ بي عن أهلي وصحبي وموطني * حوادث من تصويرها يرجف الفكر تطاردني فيها الذئاب وليس لي * من الذنب إلّا أنّني رجلٌ حرّ أسير على نهجٍ من الدين لاحب * على حين نهج القوم في سيرهم وعر وحاولت أن استلفت الركب للهدى * فضاقت بإيماني بها أعينٌ شزر وأغضبها أنّي خبيرٌ بلبّها * فما غرّني منها بألوانه القشر تنادت بإعدامي بكلّ وسيلةٍ * رآها لها الكيد المدمّر والغدر